يوسف المرعشلي
357
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
دراسته بالصولتيّة كان يحضر حلقات الدرس بالحرم الشريف المكي وأحيانا في منازل بعض مشايخه الذين منهم : الشيخ عبد الرحمن بن أحمد دهّان ( ت 1337 ه ) ، والشيخ مشتاق أحمد الكانفوري ، والشيخ جمال الأمير المالكي ( ت 1349 ه ) ، والشيخ عمر بن أبي بكر باجنيد ( ت 1354 ه ) ، والشيخ محمد عبد اللّه زيدان الشنقيطي ( ت 1365 ه ) ، والشيخ خليفة بن حمد النبهاني ( ت 1362 ه ) . والشيخ عيسى بن محمد روّاس ( ت 1365 ه ) ، والشيخ محمد علي المالكي ( ت 1367 ه ) ، والشيخ عمر حمدان المحرسي ( ت 1368 ه ) وغيرهم . وله مشايخ آخرون روى عنهم إجازة منهم الحبيب عيدروس بن سالم البار ( ت 1367 ه ) ، والحبيب علوي بن طاهر الحدّاد ( ت 1382 ه ) ، والشيخ عبد القادر شلبي الطرابلسي ( ت 1369 ه ) ، والشيخ محمد عبد الباقي الأنصاري ( ت 1364 ه ) ، وغيرهم من أهل الحرمين . وروى عن آخرين من خارج الحرمين منهم : الشيخ محمد بخيت المطيعي ( ت 1354 ه ) والشيخ محمد زاهد الكوثري ( ت 1371 ه ) ، والشريف محمد عبد الحي الكتاني ( ت 1382 ه ) ، والشيخ محمد العربي بن المهدي الزرهوني ( ت 1382 ه ) ، والشيخ المعمر محمد بن عبد اللّه العقوري بن إبراهيم المصري ( ت 1384 ه ) وغيرهم . وكان في أيام شبابه وطلبه للعلم يقرأ الدروس على مشايخه في الأوقات المناسبة لهم بجد ونشاط وهمة سامية فلا يكل أو يتعب ، وذلك مع الأدب الجم مع مشايخه وإنزالهم منازلهم ، حتى عرف بأخلاقه الحميدة بينهم . وبعد أن أذن له مشايخه في التدريس ، شرع فيه بالحرم المكي الشريف وفي « الصّولتيّة » ، ولما كان يتمتع بالحذاقة والعرفان وحب الإفادة لجميع طلابه ، هرع إلى الأخذ عنه والتلمذة بين يديه كثير من الطلبة صغارهم وكبارهم ، كان حسن التقرير يسهّل على الطلبة ويشرح لهم ما أشكل عليهم بعبارة سلسلة سهلة ، وأحيانا يذهب بعضهم لمنزله للقراءة عليه . وفي آخر حياته اقتصر على تدريس كتب الأخلاق والسلوك ، وكان من عادته أن يقرأ في منزله صباح كل جمعة « إحياء علوم الدين » للإمام الغزالي . وقد بنى على هذه القراءة في نفس الوقت شيخنا العلامة إسماعيل عثمان زين ( ت 1414 ه ) ، ولكن في منزله جزاه اللّه خيرا . وقد استفاد منه المئات منهم ، ولا يمكن حصر طلابه حيث إنه استمر في التدريس أكثر من نصف قرن ، فرأى تلاميذه يدرّسون في الحرم ، وكذا تلاميذهم ، وهو يدرّس في نفس الوقت لآخرين ، فعليه تخرج ثلاث طبقات من العلماء ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء ، فأشبه بذلك شيخ الإسلام زكريا بن محمد الأنصاري . وإذا ذكرت كبار تلامذته الذين درسوا بالحرم المكي الشريف وانتفع بهم الخلق فأقول منهم : السيد محسن بن عليّ المساوي ، والشيخ أحمد منصور ، والشيخ زبير الفلفلاني ، والشيخ محمد ياسين الفاداني ، والشيخ زكريا بن عبد اللّه بيلة ، والشيخ عثمان تونكل ، والشيخ علي بكر الكنوي ، والسيد سالم العطاس ، والسيد طاهر المغربي ، والشيخ عبد القادر المنديلي ، والشيخ عبد اللّه دردوم ، والشيخ عبد الكريم البنجري ، والشيخ عبد الفتاح راوه ، والشيخ عبد اللّه بن سعيد اللحجي ، والشيخ إسماعيل عثمان زين ، والشيخ أحمد جابر الجبران ، والشيخ محمد عوض منقش الزبيدي ، والسيد محمد بن علوي المالكي ، وغيرهم . وقد اعتنى المترجم بالتصنيف ، فصنف الكتب التي تعين الطالب على الفهم خاصة المبتدىء . ومصنفاته حصل لها القبول من الجميع ، وتم طبع الكثير منها مرات عديدة ، ودرّست في الحرم الشريف والصولتية ودار العلوم ومنازل العلماء بمكة المكرمة وبالمعاهد الإسلامية بأندونيسيا واليمن وبلاد الحضارم وزنجبار والصومال . ومن هذه المصنفات : 1 - « رفع الأستار عن محيا مخدرات طلعة الأنوار » في مصطلح الحديث . وهو شرح على نظم العلامة عبد اللّه بن إبراهيم العلوي الشنقيطي الذي اختصر فيه ألفية الحافظ العراقي . وقد طبع الشرح عدة مرات .